مكي بن حموش
6159
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي الكلام حذف ، والتقدير : وإن لوطا لمن المرسلين إلى قومه بالإنذار فكذبوه فنجيناه وأهله . ثم قال : إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ أي : في الباقين ، يعني امرأة لوط . قال الضحاك : يعني امرأته تخلفت فمسخت حجرا « 1 » . وقال السدي : " فِي الْغابِرِينَ " في الهالكين « 2 » . وقيل : في " الغابرين " : في الذين بلغوا العمر الطويل ، وقد تقدم هذا بأشبع شرحا « 3 » . ثم قال : ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ أي : أهلكناهم بالحجارة . ثم قال : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ هذا خطاب لقريش ، أي : إنكم لتمرون في أسفاركم على آثارهم وديارهم وموضع هلاكهم في النهار وفي الليل ، فلا تتعظون ، لا تزدجرون وتخافون أن يصيبكم مثل ما أصابهم ، ولا تعقلون ما يراد بكم ، وأنه من سلك مثل ما سلكوا من الكفر والتكذيب أنه صائر إلى مثل ما صاروا إليه . " وبالليل " وقف كاف ، و " تعقلون " التمام « 4 » . ثم قال ( تعالى ) « 5 » : وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ أي : لمن الذين أرسل إلى قومه
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 97 ، والدر المنثور 7 / 120 . ( 2 ) المصدران السابقان . ( 3 ) انظر : تفسير الآيات . 27 - 35 من سورة العنكبوت ، وكذلك تفسير الآية 171 من سورة الشعراء . ( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 607 . ( 5 ) ساقط من ( ب ) .